الرياضة للجميع

الرياضة للجميع

الرياضة للجميع All of Sport : إن للرياضة للجميع جذورا تاريخية قديمة ، وقد برز مفهوم الرياضة للجميع كحركة تصدت لفكرة اقتصاد الممارسة الرياضية على أصحاب القدرات البدنية والمهارية رفيعة المستوى بعد أن بات في حكم المسلمات الأهمية الحيوية لخصائص الممارسة الرياضية على جميع المستويات السلوكية ، ناهيك عن صيانة الصحة والمحافظة عليها وخاصة في ظل ظروف التحديث التقني والمخترعات والأجهزة ، التي يسرت على الإنسان كل جهد بدني كان يبذله قصار الجهد العضلي للإنسان في حده الأدنى ،الأمر الذي انعكس في شكل سلبيات صحية نالت من حيوية الإنسان ونشاطه وكفاية أعضائه وأجهزته .
 كما أن هناك فئات محرومة من حق الممارسة الرياضية ومنهم أصحاب القدرات المهارية المتواضعة والمرأة بشكل عام كما في المجتمعات العربية وكبار السن ،فقد ظل الاعتقاد منذ القديم بأن الرياضة مقصورة على الشباب سكان المناطق البعيدة عن المدن والمراكز ، كأهل الريف والبدو والمناطق الرعوية والأفراد المعاقون ،بغض النظر عن نوع ودرجة إعاقتهم ، فهم في حاجة إلى ممارسة الرياضة التي تناسبهم والمتسربون من التعليم الرسمي وأصحاب الحرف والعمال ، ممن لم يتلقوا برنامجا في التربية البدنية المدرسية . 

طالع أيضا  الدوري الجزائري لكرة القدم

وتدار أغلب ألوان أنشطة الرياضة للجميع بقدر كبير من الحرية والتبسيط وخارج الملاعب الرسمية بقواعدها المتشددة وبعيدا عن الجماهير المتعصبة ،وحتى أن اتخذت الشكل التنافسي ، فيكون ذلك من خلال مباريات مبسطة في قواعدها وأشبه بالألعاب التمهيدية أو الألعاب الصغيرة ، حيث القواعد مخففة ومعدلة لتناسب الأعمال 
المتباينة والأجناس المختلفة للممارسين ، ومناخ الرياضة للجميع يعمل على تغليب فكرة التعاون على فكرة التنافس مع ازدياد الرغبة في معاونة الأضعف أو الأقل مهارة مما يتيح لكل فرد أن يمارس الرياضة دون أن يكون موضع سخرية أو نقد. 

تطور حركة " الرياضة للجميع "

 لا نستطيع أن نتكهن بالجذور التاريخية لحركة " الرياضة للجميع " إلا من خلال مؤشرات تاريخية متفرقة ، فحضارة وادي الرافدين بالعراق والحضارة المصرية القديمة ،هما أول حضارة عرفت هذا المفهوم من مفاهيم الممارسة الرياضية ، وحسبنا أن نشير إلى الآثار الدالة على ممارسة الفتيات والأطفال والسيدات لصنوف الرياضة التي كانت سائدة في ذلك العصر ، بينما في حضارة الإغريق والتي عرفت في التاريخ بأنها أزهى عصور الرياضة في حضارات ما قبل التصنيع ، كان نادرا ما يسمح للمرأة بالاشتراك في الرياضة ، ومنعت حتى من مشاهدة مسابقاتها ، كما تدل وقائع الألعاب الأولمبية القديمة . 
وفي أعقاب الحرب العالمية الثانية لم تلق حركة الرياضة للجميع التأييد والترحاب الكافيين من منظمات الرياضة الأهلية في الدول الأوروبية عامة ، ويذكر كروم 1978Crum أنه بعد الحرب العالمية الثانية ظهر اتجاه حكومي لدى بعض دول أوروبا نحو دعم الرياضة ومؤسساتها ماديا وأدبيا على نحو ما تدعم التربية والتعليم أو الضمان الاجتماعي والصحي ، ولقد قوبل ذلك بالترحاب من قبل منظمات الرياضة التي وجدت في هذا الدعم إنماء لأنشطتها وتوسيعا لقاعدتها ، ولم تقابل هذه السياسة بأي مشكلات تذكر ما دامت المنظمات الرياضية الأهلية تساير المؤسسات الرياضية 

اقرا المزيد 10 فوائد عظيمة لممارسة الرياضة

إرسال تعليق

0 تعليقات